العلامة الحلي
146
مختلف الشيعة
سمعته يقول : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ( 1 ) . ولأن الفرقة لو وقعت منه قبل الدخول باختياره - كالطلاق - لم يجب أكثر من النصف ، فالمواقعة بغير اختياره أولى بالإسقاط . وقول ابن إدريس قوي . بالجملة فالمسألة مبنية على أن المقتضي لكمال المهر ما هو ؟ وسيأتي إن شاء الله تعالى . تذنيب : لو مات الزوج قبل الدخول وجب لها المهر كملا ، كما نقلناه في صدر المسألة . وقال الصدوق في المقنع : وفي حديث آخر إن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهرا فلها نصفه ولها الميراث وعليها العدة ، وهو الذي أعتمده وأفتي به ( 2 ) . والوجه الأول ، لما تقدم ، وسيأتي تتمة الكلام في ذلك في باب العدد إن شاء الله تعالى . مسألة : مفوضة البضع وهي : التي يتزوجها بحكمه أو حكمها لو مات أحدهما قبل الدخول وقبل الحكم قال الشيخ في النهاية : لا مهر لها ، وكان لها المتعة ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) وهو أيضا قول الصدوق في المقنع ( 6 ) . وقال في المبسوط لو مات أحدهما فقولان : أحدهما : لها مهر مثلها ، والثاني : لا مهر لها ، وهو الصحيح عندنا ، وفيه خلاف ( 7 ) . وفي مسائل الخلاف : كل فرقة تحصل بين الزوجين - سواء كان من قبله
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 464 ح 1859 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب المهور ح 6 ج 15 ص 66 . ( 2 ) المقنع : ص 121 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 324 - 325 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 206 . ( 5 ) الوسيلة : ص 296 . ( 6 ) المقنع : ص 108 . ( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 296 .